استطراد لزيادة الفائدة
أربع دعاوى مستحيلة الإثبات
(إن هذه الآية لا يصلح الاحتجاج بها على موضوع(الإمامة) إلا بعد إثبات أربع دعاوى، أو اجتياز أربعة موانع مستحيلة الاجتياز. وهي:
1 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل على دعوته أجرًا.
2 -وهذا الأجر هو المودة: أي (الإمامة) .
3 -والمودة في القربى: أي الأقارب.
4 -والأقارب هم علي وحده. أو هو وفاطمة والحسن والحسين.
وهذا كله غير ممكن للأسباب الآتية:
1.الفرق اللغوي بين (القربى) و (الأقارب)
(حين نعرف المعنى اللغوي للفظ(القربى) ، والفرق بينه وبين لفظ (الأقارب) ، ندرك أن الآية من الأساس لا علاقة بينها وبين الدلالة على الذوات أو الأشخاص. فأن كلمة (القربى) في لغة العرب معنى ذهني، هو القرب في النسب، وليست ذاتًا أو شخصًا. مثلها كمثل كلمة الشجاعة والعلم. فكلمة الشجاعة لا تدل إلا على معنى ذهني، وكذلك كلمة العلم. ولا تدل - بأي حال من الأحوال - على شخص أو ذات خارج الذهن. فإذا أريد التعبير بهذه الألفاظ عن الشخص، فإما أن تضاف إلى كلمة (ذي) فيقال: ذو قربى وذو شجاعة وذو علم. وإما أن يتغير بناؤها الصرفي فيقال: قريب أو أقارب، وشجاع وعالم. وإلا بقيت معان ذهنية لا علاقة لها بالتعبير عن الأشخاص أو الذوات.
(جاء(في مختار الصحاح) للرازي: