فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 68

نعم لقد أعلن المسيح ذلك من خلال ضمير الغائب ابن الإنسان لا من خلال ضمير المتكلم , حيث أن هذه الرواية في هذا الموضع جاءت متعارضة مع روايتى مرقس ولوقا اللذين استخدما مصطلح ابن الإنسان.

يقول مرقس:

"وأخذ يعلمهم أن ابن الإنسان لابد أن يتألم كثيرا، ويرفضه الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل "... مرقس (8: 31)

ويقول لوقا:

"وسوف تتم جميع الأمور التى كتبها الأنبياء عن ابن الإنسان، فإنه سيسلم إلى أيدى الأمم، فيستهزأ به ويهان ويبصق عليه وبعد أن يجلدوه يقتلونه "... لوقا (8: 31)

إذن يتضح أن مرقس ولوقا قد اتفقا على مصطلح ابن الإنسان، أما متى فقد كتب ما فهمه هو لا ما قاله المسيح حرفيا، فإما أن المسيح قد قال عبارة ابن الإنسان , وإما أنه قد تحدث عن نفسه، فهل نقبل هذا التعارض؟ ... أم نقبل روايتى كل من مرقس ولوقا؟ أم نرفض الجميع؟ إذن ليس أمامنا حل سوى هو , لا ما قاله المسيح حرفيا.

صاعقة:

لم يفهم أحد من التلاميذ عمن كان يتكلم المسيح , حتى موته المزعوم وقيامته المزعومة , وهذا دليل على نسف رواية متى.

"ولكنهم لم يفهموا شيئا من ذلك , وكان هذا الأمر خافيا عليهم ولم يدركوا ماقيل."

لوقا (18: 34)

"فإن التلاميذ لم يكونوا حتى ذلك الوقت قد فهموا أن الكتاب تنبأ بأنه لابد أن يقوم من بين الأموات"

يوحنا (20: 9)

سؤال:

من المقصود بابن الإنسان؟

جواب:

يتفق"أهل الكتاب"على أن المقصود بابن الإنسان هو المسيح عليه السلام، ونحن - مجاراة لهم - سنوافقهم على ذلك، على الرغم من هلامية المصطلح , وهشاشته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت