فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 68

الدلالية , وقد حاول اليهود بالتأكيد قتل المسيح عليه السلام، ولكن كما قلنا: إن استخدام ضمير الغائب على لسان المسيح ليس اعتباطا، وإنما هو مقصود , وذلك لإثبات أن المصلوب شكلا هو المسيح (يهوذا) , لكن الحقيقة أن المسيح"غائب", ولا يمكن أن يؤدى هذا المعنى إلا ضمير الغائب , وعبارة ابن الإنسان , لأنه لم يكن معقولا أن يقول المسيح سوف يلقى شبهي على يهوذا؛ فلم يكن من عادة المسيح الكلام المباشر , بل التلميح فقط , وسوف نثبت ذلك في موضعه.

لقد جاءت عبارة ابن الإنسان في سفر حزقيال بمعنى ابن آدم ,وجاءت في سفر دانيال عن النبي المنتظر في آخر الزمان. لكننا سنجاريهم في اعتباره المسيح.

كما أننى أضيف معنى جديدا إلى مصطلح ابن الإنسان، كما جاء في مزامير دواد عليه السلام:

"من هو الإنسان حتى تهتم به؟ أو"ابن الإنسان"حتى تعتبره". ... مزمور (8: 4)

أي الإنسان العادي جدا.

ومن هذا المزمور نضيف معنى جديدا لابن الإنسان.

ابن الإنسان

المسيح ... الإنسان العادى جدا

أو النبى المنتظر ... (كما جاء في المزامير)

وبذلك تصبح العبارة الواردة في الإنجيل عن قتل ابن الإنسان تخص الإنسان العادى (يهوذا) أى - وكما أن كل الطرق تؤدى إلى روما - فإن كل الطرق تؤدى إلى قتل يهوذا بدلا من المسيح.

من هو الإنسان حتى تهتم به أو ابن الإنسان حتى تعتبره؟""

نعم من (يهوذا) حتى يعتبره الله سبحانه وتعالى؟""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت