فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 68

3 -جاء في إنجيل يوحنا:

"وكما علق موسى الحية في البرية، فكذلك لابد من أن يعلق ابن الإنسان"

يوحنا (3: 14)

والحية عندهم رمز للشيطان، فمن الذى يرمز للشيطان المسيح أم يهوذا؟ وقد جاء في إنجيل لوقا:

"ودخل الشيطان في يهوذا الملقب بالإسخريوطى"

لوقا (22:3)

4 -المسيح في كل مواضع الإنجيل لم يقل: سوف أصلب، وإنما كان يتكلم بضمير الغائب:

"إن ابن الإنسان سوف يصلب، ويقتل"

وواضح أن استخدام ضمير الغائب هنا ليس اعتباطا , بل هو مقصود بالتأكيد , لإثبات الغائب الحاضر أو الحاضر الغائب، فالشخص الحقيقى (المسيح) غائب , والشخص المصلوب شبيه المسيح (حاضر) , ولذلك لا يمكن لأى ضمير آخر أن يعبر عن هذا الأمر إلا ضمير الغائب.

والموضع الوحيد الذى تكلم فيه المسيح بضمير المتكلم:"وحين أعلق مرفوعا من الأرض، أجذب إلى الجميع"

يوحنا (12:32)

فإنه لم يذكر هنا أى إشارة إلى الصلب، كما أن الترجمة العربية"أعلق"غير صحيحة، لأن الكلمة الإنجليزية lifted up أى"أرُفع"لا"أعلق"ولا خلاف بيننا على أن المسيح قد رفع إلى السماء حيا أو ميتا، كما أن الجملة باستخدام ضمير المتكلم هى جملة غير صحيحة أيضا، وذلك لأن رد الكتبة والشيوخ على هذه العبارة وفى نفس الإنجيل (يوحنا) وفى الآية التى تليها هو الذى يشير إلى عدم صحتها , حيث أنهم قالوا:

"علمتنا الشريعة أن المسيح يبقى حيا إلى الأبد"

فكيف تقول: إن ابن الإنسان لابد أن يعلق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت