الصفحة 32 من 56

الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وأما تحريم الصدقة فحرَّمها عليه وعلى أهل بيته تكميلًا لتطهيرهم، ودفعًا للتهمة عنه؛ كما لم يورث، فلا يأخذ ورثته درهمًا ولا دينارًا» [2] .

هذه هي أهم الحقوق التي أوجبها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لآل بيت النبي عليهم السلام، اقتصرنا فيها على ما اشتهر نصه وذاع أمره؛ خشية الإطالة وحرصًا على الاختصار؛ فالواجب على كل مسلم مراعاتها ومعرفتها، واتباع ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - تجاهها، فضلًا عن محبتهم وتوقيرهم.

أما شروط من يستحق هذه الحقوق من آل البيت، فهو من تحقق فيه شرطان، وهما:

أولًا: الإسلام: فلا يستحق الكافر تلك الحقوق ولو ثبت نسبه، لأن المعيار والمقياس في دين الإسلام هو التقوى، لا النسب، يقول تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الاعتماد على النسب تحذيرًا بليغًا فقال: «يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب! لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية! عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا أغني عنكِ من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد! سليني من

(1) صحيح مسلم (ح: 1072) .

(2) مجموع الفتاوى (19/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت