مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئًا» [1] ، وقال: «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر، إلا بالتقوى» [2] ، ومعلوم ما نزل في أبي لهب من الدعاء عليه بالحسرة والندامة بسبب كفره وطغيانه.
ثانيًا: ثبوت النسب؛ فلا يجوز الانتساب إلى آل البيت إلا بحق، وقد جاء الوعيد الشديد لمن انتسب إلى غير أبيه، أو ادعى قومًا ليس له فيهم نسب، ففي الصحيح [3] عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله، ومن ادعى قومًا ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار) .
فالواجب على من ينتسب إلى أهل البيت المطهر واللائق به، أن يكون من أولى الناس حظًا بتقوى الله وخشيته، واتباع طريقة وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولًا وعملًا، باطنًا وظاهرًا؛ فإنه بذلك تجتمع فيه الفضيلتان - وأنعم بهما من فضيلتين: فضيلة الإيمان والتقوى، وفضيلة الانتساب إلى بيت النبوة عليهم السلام.
إذًا: من الحقوق التي اعتقدها أهل السنة والجماعة لآل البيت عليهم السلام:
-حق الموالاة والمحبة.
(1) صحيح البخاري (ح: 2602) ، صحيح مسلم (ح: 206) .
(2) رواه أحمد (5/ 411) ، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(3) صحيح البخاري (ح: 3317) ، صحيح مسلم (ح: 61) .