وبعضهم يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على طريق الاستصحاب.
وبعضهم يرى عزله لصاحب الأمر، فإن خشي إدراك الموت قبل ظهوره وصى به إلى من يثق به في عقله وديانته حتى يسلم إلى الإمام إن أدرك قيامه، وإلا وصَّى به إلى من يقوم مقامه في الثقة والديانة» ثم على هذا الشرط إلى أن يظهر إمام آخر الزمان.
ثم قال بعد ذلك: «وإنما اختلف أصحابنا في هذا الباب لعدم ما يُلجأ إليه من صريح الألفاظ ... » [1] .
فالقول الوحيد المستند إلى الأخبار الواردة عن الأئمة من بين كل الأقوال التي استعرضها الشيخ المفيد هو القول الأول الذي يسقط إخراج الخمس. فهذا القول الذي تؤيده الروايات وهي كثيرة تدل على سقوط الخمس، ويمكن الرجوع إلى أصول الكافي (1/ 408) ومن لا يحضره الفقيه (2/ 22) .
-سادسًا: اليقين الجازم بأن نسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذريته هو أشرف أنساب العرب قاطبة؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» .
-سابعًا: ومن هذه الحقوق: تحريم الزكاة والصدقة عليهم؛ وذلك لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن هذه
(1) المقنعة للشيخ المفيد (ص: 46) .