ما يجب رعايتها؛ فإن الله جعل لهم حقًا في الخمس والفيء، وأمر بالصلاة عليهم مع الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [1] .
لكن أهل السنة - بخلاف الشيعة - يقولون: إنهم يعطون من خمس الغنائم، وليس من خمس الأموال، فليس في الإرث خمس، وكذا في المسكن والسيارة وغيرها؛ لأن الله يقول: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] فقال: {أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} ولم يقل: من أموالكم.
وقد اضطربت الاثنا عشرية بعد غيبة الإمام الثاني عشر اضطرابًا كبيرًا بسبب الخمس، حيث ظهرت مشكلة: إلى من يسلم الخمس، وماذا يصنع به؟
يبين هذا الاضطراب الشيخ المفيد [2] حيث يقول: «قد اختلف قوم من أصحابنا في ذلك - أي: الخمس - عند الغيبة، وذهب كل فريق إلى مقال:
فمنهم من يسقط إخراجه لغيبة الإمام، وما تقدم من الرخص فيه من الأخبار.
وبعضهم يوجب كنزه - أي: دفنه - ويتأول خبرًا ورد: «إن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام، وأنه (ع) إذا قام دلَّه الله على الكنوز فيأخذها من كل مكان.
(1) مجموع الفتاوى (3/ 407) .
(2) إمام الشيعة في زمانه. محمد بن محمد بن النعمان، له نحو مائتي مصنف. ص: 413. انظر الأعلام للزركلي (7/ 21) ، وسير أعلام النبلاء (17/ 344) .