النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه: «جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام» ، وقد بين فيه أن الصلاة على آل البيت حق لهم دون سائر الأمة، بغير خلاف بين الأئمة [1] .
لكن قد يورد البعض مسألتين:
الأولى: أن أهل السنة كثيرًا ما يصلون على النبي - صلى الله عليه وسلم - بدون ذكر (الآل) فيقولون: صلى الله عليه وسلم.
والثانية: أن أهل السنة إذا صلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بداية الكلام يضيفون مع الآل الأصحاب، فيقولون: صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
والجواب عن المسألة الأولى أن يقال:
الأمر في ذلك واسع؛ فقد أمر الله في القرآن بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر الآل؛ كما قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب: 56] فإن ذكر الآل فأمر حسن، وإن لم يُذكروا فالأمر فيه سعة.
وأما الجواب عن المسألة الثانية: فإن الله أمر نبيه بالصلاة على أصحابه في قوله: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] ، ونحن مأمورون بالاقتداء به - صلى الله عليه وسلم -، فذكرهم في الصلاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه سعة، وهو من الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
-خامسًا: حقوق آل البيت عليهم السلام عند أهل السنة،
(1) جلاء الأفهام (1/ 224) .