علمائهم - عبد الله محمد المامقاني أكبر شيوخهم في علم الرجال في هذا العصر - قال: «إن القدماء - يعني من الشيعة - كانوا يعدون ما نعده اليوم من ضروريات مذهب الشيعة غلوًا وارتفاعًا، وكانوا يرمون بذلك أوثق الرجال كما لا يخفى على من أحاط خبرًا بكلماتهم» [1] .
-رابعًا: مشروعية الصلاة عليهم، وذلك عقب الأذان، وفي التشهد آخر الصلاة، وعند الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ... فقد جاء في هذا عدة نصوص؛ كقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب: 56] وكما جاء في الحديث لما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كيفية الصلاة عليه في الصلاة؛ قال: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كمما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم) [2] فالصلاة على آله من تمام الصلاة عليه وتوابعها؛ لأن ذلك مما تقرُّ به عينه، ويزيده الله به شرفًا وعلوًا.
وقد ألف ابن القيم رحمه الله كتابًا مستقلًا في فضل الصلاة على
(1) تنقيح المقال (3/ 23) في علوم الرجال، وله عدة مؤلفات، ولد عام: 1290 ت 1351 انظر الأعلام للزركلي (4/ 79) .
(2) مسلم: كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد (1/ 305) رقم (405) . وقد وردت الصلاة الإبراهيمية بعدة روايات بينها بعض الاختلافات اليسيرة. انظر المصدر التالي.