فتأمل! كيف أن أهل السنة يرون أن الحق مع علي - رضي الله عنه -؛ لأنهم لا يجاملون أحدًا لكن يقولون الحق.
وأيضًا هم يعتذرون لجميع الصحابة، سواءً كان عليًا أو معاوية أو غيرهما - رضي الله عنهم - أجمعين.
ثم إنهم يقولون: إن ما ينسب لعلي - رضي الله عنه - أو غيره من الصحابة لا يخلو من أحد أربعة أمور:
الأول: إما أنه كذب عليهم - رضي الله عنهم -.
الثاني: وإما أنه محرف عن حقيقته، فزيد فيه أو نقص، وغُيِّر عن وجهه.
الثالث: وإما أن له سببًا لم يعرف.
الرابع: وإما أنهم مخطئون فيه باجتهاد، والله هو الذي سيحاسبهم وليس نحن.
ثم قال رحمه الله عما جرى من الفتن في عهد علي - رضي الله عنه: «والفتن التي كانت في أيامه قد صان الله عنها أيدينا فنسأل الله أن يصون عنها ألسنتنا بمنه وكرمه» [1] .
(1) شرح العقيدة الطحاوية (ص: 724 - 725) .