الصفحة 23 من 56

وقفة

من المغالطات الكبرى التي صدقها كثير من الاثني عشرية وانتشرت واستقرت كحقيقة مسلمة في أذهانهم بلا برهان ولا دليل بينهم -وصف أهل السنة بأنهم نواصب.

ولم يفرقوا بينهم وبين الخوارح، وقد جرى بيني وبين بعض مثقفي الشيعة بل بعضهم من مدرسي الحوزة: حديثًا عن الإباضية [1] ، فلم يعرفوهم، وجعلوهم من أهل السنة!!!

ومن له معرفة بكتب أهل السنة يجد نقدهم للنواصب صريحًا واضحًا وكذلك تبديعهم للخوارج بل جعلهم من رؤوس الضلال.

واقرأ معي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية الذي رُمي بالنصب، حيث يقول رحمه الله: «وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» [2] .

وانظر إلى كلامه في نفس المرجع حول هذه القضية.

ويقول الألوسي في حق النواصب المنكرين لخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «والأدلة كثيرة من الطائفتين [3] على من

(1) الإباضية: إحدى الفرق الأربع الكبرى من فرق الخوارج، توافق الخوارج في أغلب الأصول، ومذهبهم هو المذهب الرسمي لدولة عُمان.

انظر: فرق معاصرة. د. غالب العواجي (1/ 106 - 160) ، الموسوعة الميسرة (1/ 62 - 68) ، الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام. د. ناصر العقل (ص: 61 - 109) .

(2) مجموع الفتاوى (4/ 387) .

(3) أي: أهل السنة والشيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت