الصفحة 21 من 56

وبناء على الحديث السابق: فالحسن [1] خامس الخلفاء الراشدين، ولو أن مدته كانت قصيرة.

وأول ملوك المسلمين معاوية - رضي الله عنه -، وهو خير ملوك المسلمين، لكنه إنما صار إمامًا حقًا لما فوض إليه الحسن بن علي رضي الله عنهما الخلافة ... » [2] .

فتأمل كيف أن أهل السنة يثبتون الخلافة من أبي بكر إلى تنازل الحسن وصلحه مع معاوية، وأن الملك يبدأ من تولي معاوية الحكم سنة أربعين من الهجرة، وهذا بناءً على الحديث السابق.

ثم قال ابن أبي العز رحمه الله بعد أن ساق خلاف علي مع معاوية رضي الله عنهما: «والحق مع علي - رضي الله عنه -؛ فإن عثمان - رضي الله عنه - لما قتل كثر الكذب والافتراء على عثمان، وعلى من كان بالمدينة من أكابر الصحابة، كعلي وطلحة والزبير، وعظمت الشبهة عند من لم يعرف الحال، وقويت الشهوة في نفوس ذوي الأهواء والأغراض ممن بعدت داره من أهل الشام، ومحبي عثمان تظن بالأكابر ظنون سوء، وبُلغَ عنهم أخبار، منها ما هو كذب، ومنها ما هو محرف، ومنها ما لم يعرف وجهه ... » [3] .

(1) من أحسن من كتب عن سيرته الدكتور علي الصلابي في كتابه: خامس الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين: الحسن بن علي بن أبي طالب، شخصيته وعصره.

(2) شرح العقيدة الطحاوية (ص: 722) تأمل في النص وهو في كتاب عقيدة؟!

(3) المصدر السابق: (ص: 723) . وانظر: مجموع الفتاوى (3/ 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت