الصفحة 20 من 56

فإن كفروا فإننا لا نحبهم ولو كانوا من أقرب أقارب الرسول عليه الصلاة والسلام، فأبو لهب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن نحبه بأي حال من الأحوال، بل يجب أن نكرهه لكفره ولإيذائه النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وقال الإمام الطحاوي رحمه الله في العقيدة الطحاوية [2] : «ونثبت الخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولًا لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، تفضيلًا له وتقديمًا على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ثم لعثمان - رضي الله عنه -، ثم لعلي - رضي الله عنه -» .

قال ابن أبي العز رحمه الله في شرح هذه الجملة: «أي: ونثبت الخلافة بعد عثمان لعلي رحمه الله، لما قتل عثمان، وبايع الناس عليًا صار إمامًا حقًا واجب الطاعة، وهو الخليفة في زمانه خلافة النبوة، كما دل عليه حديث سفينة، أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء) [3] وكانت خلافة أبي بكر الصديق سنتين وثلاثة أشهر، وخلافة عمر عشر سنين ونصفًا، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة، وخلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر، وخلافة الحسن ابنه ستة أشهر.

(1) انظر: شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (2/ 274 - 275) .

(2) وعقيدة الإمام الطحاوي وهو من كبار علماء الحنفية من أهم أصول عقائد أهل السنة التي يدرسونها في جامعاتهم ومعاهدهم الشرعية. وهي المقررة في جامعة الإمام محمد بن سعود رحمه الله، وفي جامعة أم القرى وغيرها.

(3) أبو داود (ح: 4646) ، أحمد (5/ 220، 221) ، ابن حبان (ح: 6657) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت