الصفحة 14 من 34

الفصل الثالث: في القوارع

وهي والصحراء في جميع ما ذكرنا

وكذلك, إذا وقف المصلي في ملك أو بناء من الأبنية المتصلة بالطريق: فهو كما لو وقف في المتصلة في الصحراء, وسنذكر ذلك فيما بعد.

وإنما فارقت قوارع الطريق الصحراء في شيء, وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في سبعة مواطن: المقبرة, والمجزرة, والمزبلة, وقارعة الطريق, وأعطان الإبل, وظهر الكعبة, والحمام1.

فيكره, الوقوف في الطريق بهذا الخبر, ويحكم, بصحة الصلاة.

ولو وقف الإمام على الصحراء والمأموم على صحراء وبينهما مدرجة: فلا بأس وإن كانت واسعة لأن الطريق لا تكون قاطعة وإن كان بينهما نهر غير واسع فهو غير قاطع وإن كان واسعًا فهو قاطع, بخلاف النهر في المسجد.

والفرق بينهما: أن المسجد بني لهذه المنفعة المحصورة, بخلاف الصحراء, فإنها لا تحصر بهذه المنفعة, ولهذه لم يكن بعد المسافة في المساجد مانعا, ولا الحوائل ولا الأبنية الحاجزة قاطعا, بخلاف الصحراء.

1-أخرجه الترمذي (346) , وابن ماجه (746) : من طريق زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر.

وقال الترمذي: إسناده ليس بذالك القوي, وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت