... إن تنقيب المؤلف عن علامات"السياسيّ"في الثقافة الإسلامية جعله يبادر إلى توضيح حدود هذا"السياسي"الذي يؤصله ويؤسس له ابن المقفع، والذي يبقى دائماً بعيداً عن جوهر الخطاب السياسي كما صاغه مفكرو اليونان وفرضه نظامهم الأثيني، ولعل الهدف نفسه قد حمله على توسيع دائرة المقارنة وتنويع النماذج المخالفة بل والمعارضة لفكر ابن المقفع وللفكر الشعوبي المعروف، ابتداء من الجاحظ والشافعي وانتهاء بفلاسفة الإسلام؛ واستدعاء كل ذلك بمناسبة موضوع ربما كان أقرب الدروب الموصلة إلى معانقة السلطتين الفكرية