برغبته؛ تبشر بعقلانية سياسية ولكنها"عقلانية"طالما ضلّلت قرّاء ابن المقفع المعاصرين، لكونها عقلانية مزيفة لا تعدو أن تكون سلاحاً لتركيز السلطتين، العملية والسياسية، في شخص"المستبد"... ذلك هو"القلب"الذي مارسه المؤلف خاصة على مصطلحات نص"رسالة الصحابة"، هذا النص الذي سبق لنا منذ بضع سنوات أن مارسنا عليه التأويل نفسه وانتهينا إلى النتائج نفسها، خاصة عند مقارنتنا لها بنقيضها الفقهي الذي هو"رسالة الشافعي"في أصول الفقه (1)
(1) ... للوقوف على التطابق التام بين منهجيتنا التي كنا قد اقترحناها في تأويل وتحليل الفكر السياسي لابن المقفع، خاصة في نص"رسالة الصحابة"، وبين طريقة المؤلف في تناول الإشكال نفسه، يُرجى الرجوع إلى كتابنا الفكر الأصولي وإشكالية السلطة العلمية في الإسلام"، بيروت، دار المنتخب العربي، ط 1، 1994، الفصل الأول، خاصة ص. 133، 147؛ قارن كذلك صص. 87 ـ 118."