الصفحة 15 من 79

قال تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء: 163] .

والله تعالى أرسل رسلًا كثيرين من بعد نوح وقبل محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} [النساء: 164] ، وأخبر أن وظيفة الرسل تعليم الناس ما به صلاح حالهم ومآلهم، بطريق التبشير لمن آمن وأصلح عملًا بحسن الثواب، وإنذار من كفر وأفسد عملًا بالعقاب، حتى تقام عليه حجة الله [1] .

الوحي في نظر المعاصرين للرسول صلى الله عليه وسلم:

أثار المشركون المعاصرون لنُزول الوحي شبهاتٍ شتى حول الوحي والرسول، زاعمين افتراء الرسولِ الكذبَ على ربه، حيث وضع القرآن بعلمه وثقافته المكتسبة ثم نسبه إلى الله، وتارة نسبوا القرآن إلى الإبداع الذاتي أو التعلم الخارجي.

وهنا تتضارب آراؤهم:

فمنهم من يزعم أنه من تأليفه وإنشائه، ولكنهم يستكثرون عليه أن يكون من إنتاجه وحده فقالوا: {إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} [الفرقان: 4] .

ومنهم من نفى أن يكون قد جاء بشيء منه من عنده، بل قالوا: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: 103] .

(1) محمد رشيد رضا، الوحي المحمدي ص 73 - 74 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت