الصفحة 11 من 43

باب

في بيان استحباب قرار النساء في البيوت

قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: 33] .

فأمر نساء المؤمنين بلزوم البيوت والعيش فيها بوقار وسكينة وهدوء، وألا يخرجن منها إلا لضرورة؛ لأن في ذلك شرفًا لهن وحفظًا لأعراضهن وصيانة لكرامتهن؛ بل إن في ذلك أيضًا صلاح الأسرة والمجتمع كله.

فالبيت هو مملكة المرأة، وقلعتها التي تمارس فيها أشرف وظائفها في الحياة، بعيدًا عن أيدي العابثين وأعين الفاسقين.

كما نهاهن سبحانه وتعالى عن التبرج، وهو إظهار ما ينبغي ستره من المحاسن الظاهرة كاللباس والحلي، أو المفاتن الباطنة كالتغنج في الكلام والتكسر في المشية وإظهار بعض الجسم، وأخبر أن ذلك كله من فعل الجاهلية الأولى الذي يجب على كل مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تجتنبه.

والمرأة القارَّة في بيتها مرغوب فيها، محببة إلى القلب، بخلاف البرزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت