الصفحة 12 من 43

كثيرة الخروج، فهذه صفة من أحسن صفات حور الجنة، كما قال تعالى: {حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72] أي محبوسات في خيام اللؤلؤ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن.

ومما يدل على استحباب قرار المرأة في بيتها أن الصلاة وهي خير موضوع، وأوجب الفرائض بعد الشهادتين، يستحب للمرأة أن تؤديها في بيتها، وأن ذلك أفضل من صلاتها في المسجد، حتى ولو كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنها أنها جاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك، فقال - صلى الله عليه وسلم: «قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي» ، قال: فأمرت، فبني لها مسجد في أقصى شيء يعني بيتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل [1] .

فكان خروج النساء في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إلى المساجد قليل، ولذلك صح عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: أُمِرنا أن نخرج الحُيَّض يوم

(1) صحيح ابن خزيمة (1689) ، وصحيح ابن حبان (2217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت