ضال.
وواجب على كل مسلم غيور على دينه، أن يحارب ما انتشر بين الناس من قصور، ويتصدى لما وقع من فسق وفجور، ويسعى للنصيحة وإصلاح الخلل.
وحق على علماء المسلمين الإيضاح والتبيين، كما أخذ الله عليهم الميثاق بذلك بقوله: {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187] .
لهذا جاء هذا الكتاب، قيامًا بالواجب ونصحًا للخلق، والله أسأل التوفيق والقبول، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، موجبًا لرضوانه العظيم، وأن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره، والعامل بما فيه من خير، وسائر الخلق أجمعين، وأن يجعله سببًا في دحر الفساد، وبيان الحق وهداية العباد، إنه سبحانه وتعالى خير مأمول، وأكرم مسئول.