جماعة على رجل من السلف فقالوا: لعلنا شغلناك، قال: أصدقكم كنت أقرأ فتركت القراءة لأجلكم.
وأوصى بعض السلف إخوانه فقال: إذا خرجتم من عندي فتفرقوا لعل أحدكم يقرأ القرآن في طريقه، ومتى اجتمعتم تحدثتم.
3 -قصد مجالس أهل العلم والصلاح:
فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لله ملائكة سيارة فضلًا يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر، وقعدوا معهم، وحف بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، فيسألهم الله عز وجل -وهو أعلم- من أين جئتم؟ فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض. يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك، قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا. قال فكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك، قال: مم يستجيروني؟ قالوا: من نارك يارب، قال وهو رأوا ناري؟ قالوا: لا قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا ويستغفرونك، فيقول قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا. قال: فيقولون: رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم فيقول: وله غفرت. هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» [1] .
(1) متفق عليه.