وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة» [1] قال العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى: فوائد الأصحاب الصالحين لا تعد ولا تحصى وأما مصاحبة الأشرار فهم مضرة من جميع الوجوه على من صاحبهم وشر على من خالطهم فكم هلك بسببهم أقوام وكم قادوا أصحابهم إلى المهالك من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون ولهذا كان من أعظم نعم الله على العبد المؤمن أن يوفقه لصحبة الأخيار ومن عقوبته لعبده أن يبتليه بصحبة الأشرار [2] .اهـ
وقال ابن القيم رحمه الله: «مجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين فليتخير العبد أعجبهما إليه وأولاهما به فهو مع أهله في الدنيا والآخرة» [3] .
4 -الاستئذان:
وهو من الأخلاق الراقية التي دعا إليها الإسلام قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [4]
(1) متفق عليه.
(2) بهجة قلوب الأبرار (ص127) .
(3) الوابل الصيب (ص40) .
(4) سورة النور آية «27» .