القسم الأول
الآداب التي قبل الجلوس
1 -النية الخالصة والقصد الصحيح:
مما هو معلوم أنه لا بد لكل عمل من نية فلتكن نيتك في كل عمله تعمله نية صالحة، فالنية الصالحة تحول العادات إلى عبادات قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» [1] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكًا فلما أتى عليه قال أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا غير أني أحببته في الله عز وجل قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه» [2] . فتأمل رحمك الله قوله: (أحببته في الله) وقوله (كما أحببته فيه) يتبين لك فضل النية الصالحة في الزيارة.
2 -تنظيم الوقت واختيار المناسب منه:
قال الشاعر:
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه ... وأراه أسهل ما عليك يضيع
وقد كان للسلف الصالح عناية بالغة بالوقت، قال رجل لعامر ابن قيس: قف أكلمك. قال: فأمسك الشمس .. ودخل
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.