المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد ..
فإن مما يتميز به الدين الإسلامي الكمال والشمول والصلاحية لكل زمان ومكان ومن ذلك أن الإسلام وضع أسس وتفاصيل الأخلاق والآداب الرفيعة. ومن تلك الآداب آداب المجالس التي غفل عنها بعض الناس فأحببت أن أجمع منها ما تيسر نصيحة لعباد الله، وطلبًا لما عنده من المغفرة والرضوان.
وأسأل الله عز وجل أن يوفقني فيه للصواب وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه جواد كريم.
وقد قسمت الحديث في هذه الموضوع إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الآداب التي قبل الجلوس.
القسم الثاني: الآداب التي أثناء الجلوس.
القسم الثالث: الآداب التي بعد الجلوس.
والذي دعا إلى هذا التقسيم الرغبة في الشمول من حين عزم الإنسان على الزيارة إلى ما بعد انتهائها.
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.