على مسلم أو يكشف عنه كربة» [1] وعن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة رضي الله عنه: أكنت تجالس النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم كثيرًا كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح حتى تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس قام وكانوا يتحدثون فيأخذون من أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم» [2] .
وعن قتادة رحمه الله قال: «سئل ابن عمر رضي الله عنهما: هل كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحكون؟ قال: نعم والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبال» [3] .
وقد كان ابن سيرين رحمه الله يضحك بالنهار فإذا جن الليل فكأنه قتل أهل القرية.
وقال سعيد بن العاص لابنه يا بني «لا تمازح الشريف فيحقد عليك ولا تمازح الدنيء فيجترئ عليك» .
أفد طبعك المكدود بالجد راحة ... تجم وعلله بشيء منه المزح
ولكن إذا أعطيته المزح فليكن ... بمقدار ما يعطى الطعام من الملح
11 -التغاضي عن الهفوات:
قال أحد السلف في ستر زلات الإخوان: «ود الشيطان أن يلقي على أخيكم مثل هذا حتى تهجروه وتقطعوه فماذا أبقيتم من محبة عدوكم؟» ولبعد البعض عن هذا الأدب تجده يتذكر زلة أخيه
(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة (906) وقال الألباني إسناده حسن.
(2) متفق عليه.
(3) مصنف عبد الرزاق (جـ11) (ص451) .