والأحاديث في هذا المعنى كثيرة والله ولي التوفيق.
وقال بعضهم لا تصحب الخلق إلا بالمناصحة ولا النفس إلا بالمخالفة.
9 -تجنب النجوى:
ذلك المرض الخطير الذي يفرق الجماعات ويفسد الصدور قال الله تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [1] .
ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإن ذلك يحزنه» [2] . وقال الخطابي: وإنما يحزنه لأجل معنيين: أنه ربما يتوهم أن نجواهما لتبييت رأي أو تدسيس غائلة له، والثاني: من أجل الاختصاص بالكرامة وهو يحزن صاحبه. والنجوى تقود إلى ظن السوء والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» [3] .
10 -إدخال السرور على أهل المجلس بالمباح:
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قيل يا رسول الله من أحب الناس إلى الله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله
(1) سورة المجادلة آية 6.
(2) متفق عليه.
(3) متفق عليه.