فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 8

ومن تلك الآداب ـ أيها المسلمون ـ أن يستخير الحاج ربه جل وعلا في حجه، وأن يستشير من يثق بدينه وعلمه، يستخير ويستشير في ملاءمة وقت حجه ومصلحته ورفقته وزاده، فإن الإنسان لا يدري أمن الخير له أن يحج هذه السنة أو التي بعدها أو مع فلان أو علان أو في تلك الحملة أم مع أولئك الرفقة؛ ولذا شُرِعت الاستخارة والاستشارة.

ومن آداب الحج الواجبة إخلاص النية لله تعالى والمتابعة لرسوله ، فلا يحج ليراه الناس أو يسموه الحاج، ولا رياء أو مفاخرة، بل يحج محبة لله وطمعًا فيما عنده، ورغبة في ثوابه وخشية من عقابه، فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110] ، وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ [البينة:5] ، وقال: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) )، وقال سبحانه وتعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7] ، وقال عليه الصلاة والسلام: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )، وكان يقول لمن حج معه: (( خذوا عني مناسككم ) ). فعلى الحاج إخلاص النية لله تعالى والمتابعة لرسول الله في كل ما يأتي ويذر، فيسأل أهل الذكر عما أشكل عليه، ويتفقه في أحكام حجه قبل أن يقدم عليه، ولو أن يقرأ الكتب أو يستمع الأشرطة، فإن فيها خيرًا كثيرًا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت