عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّاهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا كَرِهَ اللّاهُ مِنكَ شَيئًا، فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ» [1] .
وَعَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللّاهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا» . قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللّاهِ! صِفْهُم لَنَا، جَلِّهِم لَنَا، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُم وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ. قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَمَا إِنَّهُم إِخْوَانُكُم وَمِنْ جِلْدَتِكُم، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُم أَقْوَامٌ، إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللّاهِ، انْتَهَكُوهَا» [2] .
قَالَ القَحْطَانِيُّ رحمه الله:
وَإِذَا خَلَوتَ بِرِيبَةٍ فِي ظُلمَةٍ ... ... ... وَالنَّفسُ دَاعِيَةٌ إِلَى الطُّغيَانِ
فَاستَحْيِ مِن نَظرِ الاله وَقُلْ لَهَا ... ... إِنَّ الَّذِي خَلَقَ الظَّلَامَ يَرَانِي [3]
(1) ... رواه ابن حبان (403) ، وحسنه لغيره الألباني رحمه الله في «الصحيحة» (1055) .
(2) ... رواه ابن ماجه (4245) ، وصححه الألباني رحمه الله في «صحيح الترغيب والترهيب» (2346) .
(3) ... «نونية القحطاني» (ص 90) .