ومن خلال هذه العبارات يظهر لنا أن علة النهي عند المالكية تتراوح بين الجهل بالثمن وسد ذريعة الربا، ولذا اشترطوا ألا يكون هناك إلزام للبائع أو المشتري؛ وذلك لاحتمال أن يكون من له الخيار قد وقع في نفسه أن يختار الشراء بالثمن المعجل، وعندها يلزمه ما اختاره. ولما كان شأن الإنسان أن يقع في التردد إذا كان أمامه فرصته للتأمل والاختيار فربما يخطر له أن يختار المؤجل بعد ذلك، فكأنه قد باع ما هو معجل بالمؤجل وبينهما فارق في الثمن، وهو ما يمكن أن يكون ذريعة إلى الربا، وهو ما عناه الإمام مالك بتعليله منع هذا