فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 37

مع استئثار المرأة بحصة كبيرة من مخصصات الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية ، إلا أن هناك من بنود لوائحهما ما يقف عثره بين المرأة وبين الاستفادة المطلوبة في هذا الشأن، فعلى سبيل المثال تستبعد المرأة الفقيرة ذات الأبناء الكبار العاملين والذي قد يكون لهم حياتهم الأسرية المستقلة ولا يستطيعون الإنفاق على أكثر من أسرة . كما تستبعد أو يقل مخصص المرأة العاملة حتى وإن كانت تعمل بأجر زهيد يساهم في تأمين أوجه الإنفاق الضرورية والمتعددة في العصر الحاضر من غذاء وسكن وكهرباء وماء وهاتف وملبس وتعليم وعلاج وما إلى ذلك . في الوقت الذي يستمر الإنفاق فيه على المرأة المطلقة ذات الظروف الجيدة والميسورة بين أهلها سواء كان لديها أطفال أو لا يوجد . كما يستمر الإنفاق على يتيم الأب حتى وإن كانت أحوال أسرته جيدة ولا تستحق الإعانة وذلك لغياب الأبحاث الميدانية التي تمكن من اتخاذ القرار بناء على الظروف الواقعية المشاهدة للأسرة . والأمثلة على ذلك من البنود عديدة وهناك دراسات أثبتت عدم شمول نظام الضمان الاجتماعي لكل من يستحقه كما أثبتت عدم وفاء مخصصاته باحتياجات العديد من الفقراء (53) (54) .

ولا يوجد في مكاتب الضمان الاجتماعي نساء متخصصات أو غير متخصصات يمكن للمرأة أن تتعامل معهن بيسر ويتم من خلالهن التثبت من شخصية المرأة المقصودة بالمساعدة، فالتقديم عن طريق الرجال والمتابعة والبحث المكتبي كذلك عن طريق الباحثين الرجال، ولا تراعي السرية المطلوبة في مثل هذه الأمور بل يتم سؤال المرأة عن بياناتها ومستجدات ظروفها على مرأى ومسمع من غيرها من النساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت