إن العبارات التالية لتلك العبارة قدمت لنا الجواب، إن إثارة الغبار حول المطلب ما هي إلا ذريعة للقول بأن المهاجمين استهدفوا أمريكا لأنها حرة وديموقراطية = أي كما عبر الرئيس الأمريكي من أول وهلة وأعاده مرارًا = ومن هنا يأسى القارئ لموقف هؤلاء المثقفين! ويتذكر موقف علماء الأحياء السوفيت الذين أرغموا على تحويل بحوثهم كلها لخدمة العقيدة الماركسية عن الخَلْق والوجود، لكن هؤلاء كانوا مكرهين على ذلك أما الستون فهم يتطوعون بالمغالطة لتصحيح كلام رئيسهم!
ولكي لا يكون هذا تحاملا نسألهم سؤالا واحدا:
لماذا خلا الخطاب من ذكر القضية الفلسطينية وهي أساس المشكلة الحالية وشاغلة العالم كله وأمريكا خاصة؟!
لنستمع إلى الوجه الآخر لأمريكا الوجه الذي يعترف بالحقيقة ويواجهها ويقترح الحلول التي تحقق مصلحة أمريكا - لا مصلحة المسلمين أو الفلسطينيين - فما لم يعرف الأمريكيون سبب الكارثة فلن يصلوا إلى حل صحيح أبدًا، ذلك الوجه عبر عنه المحلل السياسي"ديفيد ديوك"وهو مرشح سابق للرئاسة وعضو سابق في مجلس النواب عن ولاية"لويزيانا"في مقال طويل نقتطف منه ما يدل على المطلوب - مع العلم بأن الرجل لا يمكن اتهامه بمحبة العرب ولا نوافقه نحن على اتجاهه المعروف:-
(( لماذا هوجمت أمريكا؟؟ ....
من المهم جدا أن ندرك لماذا يكرهنا بن لادن والملايين غيره حول العالم. لماذا يرغب العديد من البشر بالتضحية بأرواحهم للانتقام منا؟ أنا شخصيًا أتمنى ألا يكون هناك من يقرأ هذه السطور على درجة من السذاجة ليصدق بأن العالم يكره أمريكا لأنها أرض"الحرية". هذه المغالطة هي أسخف من أن يصدقها الشعب الأمريكي. كي ننهي خطر الإرهاب الذي يحدق بالشعب الأمريكي يجب علينا أن نعي حقيقة الأسباب التي تدفع العديد لكراهيتنا ... ))
(( يجب علينا أن نتحلى بالشجاعة الكافية كي نضع في الاعتبار الأسباب الحقيقية وراء كره العالم لنا - إذا اكتملت كل الحقائق لدينا - بدلًا من العبارات الممجوجة والمستهلكة مثل(الهجوم على الحرية) عندها فقط نستطيع فقط أن نقرر ما هي أفضل السبل لحماية شعبنا في المستقبل ... ))
(( السبب وراء معاناتنا من هجمات مركز التجارة العالمي واضح وبسيط.
وهو أن العديد من السياسيين الأمريكيين خانوا شعبهم بدعمهم غير المحدود لأكبر دولة راعية للإرهاب على وجه الأرض: إسرائيل ... ))
(( سوف أعرض عليكم الدليل الموثوق بأن إسرائيل خلال الخمسين سنة الفائتة ارتكبت من الجرائم والإرهاب ما يفوق أي دولة أخرى في العالم، وبدعمها لهذه السياسات الإجرامية فإن أمريكا تجني بغض