فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 80

-على أي دين كانوا - مثل كتاب البخلاء ... والحمقى والمغفلين ... المجانين ... أصحاب الهفوات .... !!

أما أمريكا التي يقال إنها أسست على المساواة والحرية فقد حاول مؤسسوها أن يكونوا أذكى من أن يُضطروا إلى ارتكاب المحارق ‍‍!! وأعدل من أن يفعلوا ما فعل فرعون من قتل كل مولود! فاكتفوا في حسم المشكلة من أصلها باقتراح تحريم دخول اليهود إلى أمريكا.

ففي مؤتمر إعلان الدستور الاتحادي سنة 1789م خطب"بنجامين فرانكلين"خطبته الشهيرة:

(( .... هناك خطر عظيم يهدد الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك الخطر العظيم هو خطر اليهود.

أيها السادة: في كل أرض حلَّ بها اليهود أطاحوا بالمستوى الخلقي وأفسدوا الذمة التجارية، ولم يزالوا منعزلين لا يندمجون بغيرهم. وقد أدى بهم الاضطهاد إلى العمل على خنق الشعوب ماليًا كما هي الحال في البرتغال وأسبانيا ...

إنني أحذركم أيها السادة أنكم إن لم تبعدوا اليهود نهائيا فلسوف يلعنكم أبناؤكم وأحفادكم في قبوركم، إن اليهود لن يتخذوا مثلنا العليا ولو عاشوا بين ظهرانينا عشرة أجيال، فإن الفهد لا يستطيع إبدال جلده الأرقط. إن اليهود خطر على هذه البلاد إذا ما سُمح لهم بحرية الدخول، إنهم سيقضون على مؤسساتنا وعلى ذلك لابد أن يستبعدوا من دخول أمريكا بنص الدستور )) [1]

إذا كان تيمورلنك أسوأ حاكم في تاريخ الحضارة الإسلامية فإنه لم يصل إلى هذا الحد من العنصرية، فقد كان اليهود يعيشون في عاصمته"سمرقند"مثلما يعيشون اليوم في واشنطن. [2]

لا شك أن من قرأ التاريخ الأوربي الحديث يقدِّر في الولايات المتحدة الأمريكية مستوى الحرية الدينية الذي وصلت إليه بخسائر أقل مما في أوروبا، غير أن هناك لونًا فظيعًا من الإكراه الديني يمارسه ويدعمه الملايين من الأمريكيين تحت بصر وسمع الحكومة والمفكرين والمنظمات الحقوقية، بل هو مدعوم مباشرة من أكثر المنتسبين إلى فعل الخير في المجتمع الأمريكي - وكثير منهم لا يشعرون بالشر الكامن فيه - ألا وهو التنصير‍! حيث توضع اللقمة من الغذاء أو الجرعة من الدواء أمام فم من يتضور جوعا أو يئن ألمًا، ويقال له إن عبرت عن إيمانك بالمسيح وقبولك بالخطيئة والصلب والفداء فخذ اللقمة أو الجرعة وإلا. . . ‍‍‍‍؟

ولكي نعلم أن هذا الإكراه المقيت لايتم بصفة استثنائية، ينبغي أن نعلم أن 30 مليار دولار تذهب سنويا للتنصير وأن الألوف من البشر وعشرات الجامعات والمعاهد والمؤسسات الإعلامية المساندة تعمل كلها في هذا المضمار!!

(1) حكومة العالم الخفيه صفحة 29

(2) قصة الحضارة 26/ 43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت