إسقاطهما مع الفاتحة لأمنة من نسيانها وتكرار ذلك في الصلاة والوتر قال يزيد بن هارون - رحمه الله: المعوذتان بمنزلة البقرة وآل عمران ، من زعم أنهما ليستا من القرآن الكريم فهو كافر بالله العظيم .
وهناك نقول أخرى في عدم حفظه { رضي الله عنه } لبعض سورة الأعراف وغير ذلك فما أشرنا إليه فيه الكفاية وقد رجع لإجماع الصحابة { رضي الله عنهم } ترجمان القرآن القارئ له غضًا طريًا من ساقاه أثقل في الميزان من جبل أحد صاحب الفضائل وقبل ذلك الصحبة ، اللهم أحشرنا في زمرته آمين .
وأما موضوع النسخ فكتابتي له هنا ليس ذا فائدة كبيرة فأرجع إلى تفسير القرطبي في { ما نسخ من آية } و { إذا بدلنا آية } و { إنا كنا نستنسخ } وكذلك الأحكام لابن العربي ، ورائع البيان للصابوني في تفسير آيات الأحكام وكذلك كتب الأصول في بند الناسخ والمنسوخ وهناك إشارات لطيفة في هذه الموضوع في المجلد الثاني كتاب مفتاح دار السعادة لأبن القيم .
الآيات التي تزعم أنها متعارضة راجع كتب التفسير والعقيدة وهناك بحث مفيد في مسألة التحسين والتقبيح في المجلد الثاني مفتاح دار السعادة ، فإنه مفيد للغاية ، وإذا أردت نقل التفاسير على ما أورده من آيات يزعم أنها متعارضة فسيكون الرد في سفر ضخم .
فصل في بيان قدم هذه المقالة:
قال القرطبي: قال الإمام أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار بن محمد الأنباري: ولم يزل أهل الفضل والعقل يعرفون من شرف القرآن وعلو منزلته ما يوجبه الحق والإنصاف والديانة وينفون عنه قول المبطلين وتمويه الملحدين وتحريف الزائغين ، حتى نبغ في زماننا هذا زائغ زاغ عن الملة وهجم على الأمة بما يحاول ، به إبطال الشريعة و التي لا يزال الله يؤديها ويثبت أسها وينمى فرعها ، ويحرسها من معايب أولى الجنف والجور ومكايد أهل العداوة والكفر ، فزعم أن المصحف الذي جمعه عثمان { رضي الله عنه } باتفاق أصحاب رسول الله { صلى الله عليه وسلم } على تصويبه فيما فعل ما يشتمل على جمع القرآن ، إلى أن قال ومن كلامه ، وادعى أن عثمان والصحابة زادوا في القرآن .. الخ . أهـ
أخي: يتبين أن ما زعمه ونقله ليس بدعًا من الأمر بل هو أمر قديم نقله بعقله السقيم فأورده الله العذاب الأليم ، وأيضًا هناك كثير من المستشرقين أتوا بنفس هذه الشبهات منهم: ( أثر جفري وفريقه وبهل Buhl وهرشفيلد ونولذكى وتلميذه شولي الألمانيان وبرجثراثر وبرتزل ) .