الصفحة 21 من 26

…فمن ما أورده كلام عمر بن الخطاب عن آية الرجم وكلام عائشة عن آية المتعة و الرضاع وكلام أبى موسى الأشعري ومصحف أبيّ وكلام عبد الله بن مسعود:

…فأصدر كلامي بهذه الخطبة لعمر بن الخطاب { رضي الله عنه } :

قال عمر في خطبته: ( إن الله بعث محمد { صلى الله عليه وسلم } بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، رجم رسول الله { صلى الله عليه وسلم } ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنولها الله ، والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل والاعتراف .

…ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأه من كتاب الله { آلا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم } . أهـ.

أخي: تأمل النص تجد عمر يتكلم عن القرآن في حالتين:

المجموع زمن أبي بكر حسب العرضة الأخيرة .

ما كان قبل العرضة وقد بين { صلى الله عليه وسلم } نسخ لفظه .

فأقر عمر القرآن المجموع بإجماع الصحابة وبين ما كان فيه قبل النسخ فهذا واضح لا لبس فيه كما بينا وكما نقلنا تعليل النووي في عدم جمعه في حياته { صلى الله عليه وسلم } بين لوحين وهو خوف النسخ وهذا دائم طيلة حياته فبعد موته أمن هذا ، وثبتوا على العرضة الأخيرة .

وأما آية المتعة الذي يزعم أن عليًا أسقطها ، فالأمر ليس كذلك ، فآية المتعة هي آية { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ } إنما الكلام على عمر بن الخطاب { رضي الله عنه } في نهيه عن التمتع وإفراد الحج بسفرة والعمرة بسفرة متأولًا { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ } فراجع تفسير ذلك عند تفسير الآية المشار إليها ، وراجع صحيح مسلم ( كتاب الحج ) لتعرف الخلاف في ذلك ، وأيضًا زاد المعاد في حجته { صلى الله عليه وسلم } .

وأما رواية ابن ماجة فليست كما نقل عن عائشة رضي الله عنها قالت:

( لقت نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرًا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله { صلى الله عليه وسلم } وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها ) أهـ . الحديث حسنة الألباني ، والكلام عليه كالكلام على المنسوخ والعرضة الأخيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت