الصفحة 20 من 26

ما ثبت عن الحجاج من تبنية بنقيط المصاحب يبطل ويضاد هذه القصة والفرية ، قال القرطبي ( فصل ) وأما عدد حروفه وأجزائه فروى سلام بن محمد الحماني أن الحجاج بن يوسف جمع القراء والحفاظ والكتاب ، فقال أخبروني عن القرآن كله كم من حرف هو ؟ قال: وكنت فيهم فحسبنا فأجمعنا على أن القرآن ثلاثمائة ألف حرف وأربعون ألف حرف وسبعمائة حرف وأربعون حرف إلى آخر الرواية ، وقد سألهم عن نصفه وأسباعه ، أهـ قال القرطبي: وإما شكل المصحف ونقطه ، فروى أن عبد الملك أمر به وعمله فتجرد لذلك الحجاج بواسط وشد فيه وزاد تحزيبه وأمر وهو والى العراق الحسن ويحيى بن يعمر بذلك . أهـ

ابن تيمية رحمه الله قد أورد في المجلد الخامس عشر بيان خطأ من زعم أنه حدث خطأ في المصحف في قوله تعالى: { إِنْ هَذَانِ } في التشديد وإنها { إِنْ هَذَينِ } بعد أن أورد رحمة الله روايات جمع المصحف قال: وهذا يبين أن المصاحف التي نسخت كانت مصاحف متعددة وهذا معروف مشهور وهذا يبين غلط من قال في بعض الألفاظ إنه غلط من الكاتب أو نقل ذلك عن عثمان ، وإن هذا ممتنع لوجوه ، منها: تعدد المصاحف ، واجتماع جماعة على كل مصحف ، ثم وصول كل مصحف إلى بلد كبير فيه كثير من الصحابة والتابعين يقرؤون القرآن ويعتبرون ذلك بحفظهم أصلًا والإنسان إذا نسخ مصحفًا غلط في بعضه ، عرف غلطه بمخالفة حفظه القرآن وسائر المصاحف ، فلو قد أنه كتب مصحفًا ثم نسخ سائر الناس منه من غير اعتبار في الأول والثاني أمكن وقوع الغلط في هذا وهنا كل مصحف إنما كتبه جماعة ووقف عليه خلق عظيم ممن يحصلون التواتر بأقل منه . أهـ . ( راجع هذا الموضع من ص 251 ) .

لو وافقت الجاهل على ما قال فليأتني بآية واحدة من الذي حذف فيها ذكر بنى أمية .

أين قوله { صلى الله عليه وسلم } لا تجتمع أمتي على ضلالة .

إذا كان الحديث النبوي سخر الله له مثل أحمد والثوري وابن معين وابن سعيد القطان وابن مهدى وابن المديني فما وصل شيء إلا بينوا سقيمة من صحيحة من معلوله من شاذه فكيف غفلوا عن القرآن ، والأحاديث التي فيها ذكر علي بن أبى طالب لم تحذف فكيف بالقرآن ؟ { سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ }

أقول وأهمس في أذن هذا الجاهل أيضًا من بعد ( أنت لا تعرف ماذا تقول ، وعلى فكرة موضوع الخل لن يسرى مع المسلمين حاول غيرها ) .

ثانيًا: شبهة الآيات المنسوخة لفظًا وبقى حكمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت