وفي الحديث الحسن الذي رواه أبو داود عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه ، وإكرام ذي السلطان المقسط .
فيا سبحان الله بعد كل هذه النصوص تسقط الآيات وتنسى ويزعم أحمق أن الصحابة ما بلغوا القرآن وأنه ضاع وسقط وحذف منه وزيد فيه و و وجهل وأي جهل وحماقة واضحة مكوبة بين عينيه يقرؤها كل مسلم قارئ وغير قارئ .
الحمد لله رب العالمين
أولا: الرد على شبهة الحجاج السخيفة السقيمة:
قال الجاهل الجهول: ( لما قام الحجاج بنصرة بني أمية ، لم يُبق مصحفا إلا جمعه وأسقط منه أشياء كثيرة كانت نزلت فيهم ، وزاد فيه أشياء ليست منه ، وكتب ستة مصاحف جديدة بتأليف ما أراده ووجه بها إلى مصر والشام ومكة والمدينة والبصرة والكوفة ، وهي القرآن المتداول اليوم ، وعمد إلى المصاحف المتقدمة فلم يبقى منها نسخة إلى غلي لها الخل وسرحها فيه حتى تقطعت ، وأراد بذلك أن يتزلف إلى بني أمية فلم يبق في القرآن ما يسوؤهم . أ.هـ ) .
قلت: أظن أن هذا الكلام لا يحتاج إلى رد ، فهو يؤيد مذهب فرقة ضالة تزعم أن القرآن الحقيقي مع مهديها المنتظر وأن الأمة ظلت ضالة وما زالت حتى يلد السرداب ابنه المزعوم .
أين حفظ الأمة للقرآن ؟ من هذا الحجاج البارع الدقيق الذي نزع القرآن من السطور والصدور ثم عمل إعادة ( فرمته - تهيئة ) للأمة وحملها على برنامج ( ويندوز ) بنى أمية ؟ . أنسى الجاهل سند القراءات المتواتر بالرسول { صلى الله عليه وسلم } .
…ثم لم نسمع أحدًا يقول ( النسخ الحجّاجية ) ثم من الذين استعان بهم الحجاج ؟ وأى لجنة هذه ؟ ولماذا لم يحذف آية: { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا .... } الآية .
…وأين شيعة علي { رضي الله عنه } من الحفظة ما عند أحد منهم شيئًا من مصحف عثمان ولا نسخة ؟ لقد أزرى الجاهل بمن يحب .
…أقول وبالله التوفيق:
هذه القصة مكذوبة ليس لها أصل كل رواتها متهمون ، وأولهم الجاهل الجهول صاحب المقولة الدنيئة .