أخي:النصوص كثيرة في بيان جمع القرآن الكريم في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما ، وهذا الرد المختصر لا يليق أن أجمع كل الوارد من بيانه ـ صلى الله عليه وسلم ، أنه يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله وحديث يرفع الله بهذا الكتاب أقواما وحديث يقال لقارئ القرآن اقرأ وحديث صاحب البقرة وآل عمران وصاحب سورة الملك وحفظ ( ق ) من فمه وهو على المنبر ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقصة إسلام عمر والصحيفة التي بها جزء من سورة طه وحديث تقديم الأكثر قرآنا في الدفن غزوة أحد وحديث زوجتك بما معك من القرآن ، وأخذ التابعين للقرآن عن الصحابة تفسيرًا وحفظًا ووقوفًا مع كل آية وتفسير ابن عباس سورة البقرة في الحج وغير ذلك كثير ، وأختم هذه الفقرة بهذا الأثر العظيم:
قال أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا الذي يقرئوننا القرآن أنهم كانوا يستقرئون القرآن من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل فتعلمنا القرآن والعمل جميعا .
قال ـ صلى الله عليه وسلم: ( بلغوا عني ولو آية ) .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ) رواه البخاري .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ) متفق عليه .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه ) رواه مسلم .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( لا حسد إلا اثنتين:رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ) متفق عليه .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ) .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) رواه الترمذي ، وقال حديث حسن صحيح .
وقال ـ صلى الله عليه وسلم: ( من قرأ القرآن وعمل بما في ألبس الله والديه تاجا يوم القيامة ) رواه أبو داود .
وعن الحميدي الجمالي قال: سألت سفيان الثوري عن الرجل يغزوا أحب إليك أو يقرآ القرىن ؟ فقال: يقرأ القرآن ، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) أ هـ .