ڑڑوجزاؤه يوم المعاد الثاني
هذا العلم الثالث.
والعلم أقسام ثلاث ما لها
علم بأوصاف الإله وفعله
والأمر والنهي الذي هو دينه
ڑمن رابع والحق ذو تبيان
وكذلك الأسماء للرحمن
وجزاؤه يوم المعاد الثاني
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا جميعا الإخلاص في العمل والصدق في القول.
على المؤمن وطالب العلم أن يخلص عمله لله، وليعلم أنه في عبادة من أجل القربات وأفضل الطاعات، عليه أن يخلص طلبه للعلم. أنت في عبادة أفضل من نوافل العبادات كلها، أفضل من نوافل الصلاة، وأفضل من نوافل الصيام، وأفضل من نوافل الصوم، وأفضل من نوافل الحج، وأفضل من نوافل الجهاد؛ وما ذاك إن الإنسان إذا نفسه وأنقذ غيره، فلا بد أن يخلص الإنسان نيته قيل:. . كيف ينوي؟ قال: ينوي أن يرفع الجهل عن نفسه وعن غيره.
فأنت الآن ترفع الجهل عن نفسك؛ فتتبصر وتتفقه في دين الله وفي شريعته، وفيما يجب له في حقه سبحانه وتعالى، ثم بعد ذلك تبصر غيرك وترفع الجهل عن غيرك، والعبادة لا بد لها من أمرين، لا تصح إلا بهما كل عبادة، نحن في عبادة وطلب العلم عبادة من أفضل القربات، والعبادة لا بد لها من أمرين أساسيين، ركنين أساسيين لا تصح إلا بهما:
الأمر الأول: أن يكون مقصود المتعبد وجه الله والدار الآخرة، لا يريد رياء ولا سمعة ولا الدنيا ولا حطامها ولا الجاه، إنما يريد وجه الله والدار الآخرة.
والأمر الثاني: أن تكون هذه العبادة موافقة لشرع الله والصواب على دينه، والأمر الأول هو تحقيق شهادة أن لا إله الله وأن لا يعبد إلا الله، والأمر الثاني هو تحقيق شهادة أن محمدا رسول الله، وإذا تخلف الأمر الأول وقع الشرك حل محله الشرك، وإذا تخلف الأمر الثاني حل محله البدع قال الله تعالى في كتابه العظيم: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } (1) { فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا } (2) هذا هو الصواب، هذا هو الأمر الثاني: { وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } (3) هذا هو الإخلاص.
(1) - سورة الكهف آية: 110.
(2) - سورة الكهف آية: 110.
(3) - سورة الكهف آية: 110.