فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 397

وقال سبحانه وتعالى: { * وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } (1) فإسلام الوجه: إخلاص العمل لله، والإحسان هو إتقان العمل، والإحسان هو كون العمل موافقا للشرع قال سبحانه وتعالى: { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) } (2)

قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى".

.ـــــــــــــــ

هذا هو الأصل الأول، وقال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"وفي لفظ لمسلم:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".

ونحن إن شاء الله في هذه الدورة المباركة سوف ندرس هذا الكتاب الذي بين أيدينا وهو (المختار في أصول السنة) ، المختار في أصول السنة، تأليف الإمام أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا الحنبلي، المولود سنة ست وسبعين وثلاثمائة، والمتوفى سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، فعمره خمس وسبعون سنة وهو من علماء القرن الخامس الهجري، وهذا الكتاب كما هو. . المؤلف -رحمه الله- من علماء الحنابلة، ومن أهل السنة والجماعة، عقيدته عقيدة أهل السنة والجماعة، وله شيوخ وله تلاميذ وله مؤلفات.

والأئمة والعلماء أئمة أهل السنة وعلماء الأمة لهم جهود كثيرة وأنشطة في سبيل نشر العقيدة وتثبيتها وتصحيحها والذب عنها، وإبطال كل ما يخالفها ويضادها من أقوال فاسدة، وقد بذلوا أوقاتهم ونفوسهم في أداء هذا الواجب العظيم، كثرت المؤلفات وتنوعت فمنها المخطوط ومنها المطبوع.

وأغلب المؤلفين في كتب العقائد أنه يذكر معتقد أهل السنة والجماعة، ويستدل له بالنصوص من الكتاب والسنة، ويذكر مذهب المخالفين لأهل السنة والجماعة، مذاهب المخالفين من المعتزلة والأشاعرة والجهمية والرافضة والكرامية والسالمية والفلاسفة والصوفية والباطنية وغيرهم، يذكرون مذاهبهم الفاسدة وأدلتهم العقلية الكاسدة وتأويلهم للنصوص ويردون عليهم.

(1) - سورة لقمان آية: 22.

(2) - سورة البقرة آية: 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت