فصلوات والله وسلامه على من أوتي جوامع الكلم، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وعلى أصحابه، وعلى التابعين لهم بإحسان. نعم.
أوصاف المحدثين ونقلة العلم والأخبار
وأخبرنا أبو الحسن أحمد قال: أخبرنا عبد الباقي قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال: حدثنا خالد بن عمرو بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين".
وهذا أول حديث في الشريعة رواه الآجري عن الفريابي، عن قتيبة بن سعيد، عن سعيد بن عبد الجبار الحمصي، عن معان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وذكره. قال مُهنا: سألت أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - عن حديث معان بن رفاعة وقلت: كأنه كلام موضوع قال: لا، هو صحيح، ومعان لا بأس به.
ــــــــــــ
نعم. هذا الحديث وهو قوله -عليه الصلاة والسلام-:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين"هذا يقول المؤلف -رحمه الله- هذا نقله من كتاب الشريعة للآجري قال: هذا أول حديث في كتاب الشريعة للآجري، رواه الآجري عن الفريابي عن قتيبة بن سعيد عن سعيد بن عبد الجبار الحمصي عن معان بن رفاعة السلامي عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا مرسل مرسل؛ لأن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري ليس صحابيا فيكون مرسل والمرسل ضعيف.
ولهذا فإن هذا الحديث ضعفه بعض أهل العلم؛ كما ذكر المحققون والمخرجون لهذا الحديث، ومن ذلك الشيخ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر ذكر تخريج هذا الحديث، وأنه رواه البزار في كشف الخفاء والعقيلي في الضعفاء وابن عبد البر كلهم من طريق خالد بن عمرو وقال البزار: خالد بن عمرو هذا منكر الحديث، والحديث له طرق أيضا ذكرها العلماء في الكامل، وفي الضعفاء وفي شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي.
.ـــــــــــــــ