فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 397

الأمر الأول: وجوب النصيحة؛ النصيحة واجبة، كل مسلم يجب عليه أن ينصح يجب عليه النصيحة، والأمر الثاني: لزوم السنة والجماعة، يجب على الإنسان أن يلزم السنة والجماعة، أما الأمر الأول وجوب النصيحة هذا فرض كل إنسان بحسبه، كل إنسان بحسبه يجب عليه النصيحة، والأمر الثاني كذلك لزوم السنة والجماعة. إذا الأمر الأول وهو النصيحة صار الإنسان عنده خلل في عقيدته، وكذلك إذا تخلف الأمر الثاني، وهو لزوم السنة والجماعة؛ انحرف صار مع أهل البدع.

.ـــــــــــــــ

فالواجب على المسلم أن يلتزم بهذين الأمرين: النصيحة وأن يلزم السنة والجماعة، ذكر الأحاديث والآثار تحت هذه الترجمة وأول حديث ذكره حديث تميم الداري وهو حديث مشهور وهو من أحاديث الأربعين النووية يحفظه كل إنسان، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة ثلاثا"وذكر المؤلف -رحمه الله- لفظ آخر قال:"إنما الدين النصيحة إنما الدين النصيحة إنما الدين النصيحة قال: لمن؟"وفي لفظ:"قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله تعالى ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"وهذا الحديث رواه الإمام مسلم كما هو معروف، ورواه الإمام أحمد والنسائي والبيهقي في السنن ، والمؤلف -رحمه الله- ذكر سند الإمام أحمد.

وطرق الحديث قال: رواه الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند عن سفيان عن سهيل، ثم قال: ورواه عن عبد الرحمن بن مهدي، ثم قال: وأخبرنا أبو الحسن وهذا الحديث حديث صحيح حديث ثابت، وهو من جوامع الكلم الذي أوتيه النبي - صلى الله عليه وسلم - من جوامع الكلم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أوتي جوامع الكلم -عليه الصلاة والسلام-، واختصرت له الحكمة اختصارا.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - حكيم، والأنبياء أفضل الحكماء، والحكيم هو الذي يأتي بألفاظ قليلة وتحتها معاني غزيرة؛ ولهذا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب خطبة الجمعة يخطب بكلمات معدودة لو عدها العاد لعدها، لكنها كل كلمة تحتها معاني غزيرة؛ ولهذا تحفظ خطبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت