ثم قال: نفعنا الله وإياك به، وجميع المسلمين إن شاء الله. نفعنا الله وإياك أيها السائل وجميع المسلمين بما نقلته لك من كتاب الإمام الآجري في الشريعة.
ثم قال: قوله إن شاء الله قوله: إن شاء الله ليس شكا، ليس من باب الاستثناء وإلا فالدعاء لا ينبغي للإنسان أن يستثني؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت فليعزم المسألة فإن الله لا مكره له"فليس مقصود المؤلف -رحمه الله- هنا الاستثناء في الدعاء، وإنما مقصوده مثل ما جاء في
الحديث:"طهور إن شاء الله"يكون هذا من باب الخبر والذي لا يقصد به، لا يقصد بالمشيئة هنا الاستثناء، أو من باب التبرك بذكر اسم الله. نعم.
باب في وجوب النصيحة ولزوم السنة والجماعة
حديث إنما الدين النصيحة
باب في وجوب النصيحة ولزوم السنة والجماعة.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري -رحمه الله- قال: حدثنا إسماعيل الصفار قال: حدثنا عباس الترقفي قال: حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة ثلاثا. قال: لمن؟ قال: لله -تعالى- ولكتابه ولرسوله ولأئمة المؤمنين وعامتهم".
ورواه الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - رضي الله عنه - في المسند عن سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء، ورواه عن عبد الرحمن بن مهدي وكيع عن سفيان عن سهيل، وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي البادي -رحمه الله- قال: أخبرنا عبد الباقي بن مانع قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يحدث عن سهيل ابن أبي صالح عن عطاء بن يزيد الليثي، وذكره.
ــــــــــــ
نعم هذا الباب الأول من أبواب هذا الكتاب. قال: باب في وجوب النصيحة ولزوم السنة والجماعة -يعني- هذه الترجمة تضمنت أمرين: