ثم قال المؤلف -رحمه الله-: فإنك سألتني أن أختصر لك من كتاب الشريعة لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري أصولا في السنة، المؤلف -رحمه الله- يخاطب كأنه يخاطب بعض تلاميذه كأن هذا الكتاب جواب عن سؤال؛ أن السائل يسأل المؤلف أن يكتب له مختصرا من كتاب الشريعة للآجري؛ فأجابه إلى سؤاله.
فيكون هذا الكتاب"المختار في أصول السنة"جوابا عن سؤال. السائل طلب من المؤلف أن يختصر له بحوثا من كتاب الشريعة للآجري قال: فإنك سألتني أن أختصر لك من كتاب الشريعة لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري وهو الإمام أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري المتوفى سنة ستين وثلاثمائة. قال الذهبي -رحمه الله-: له تصانيف حسنة، وكان من الأئمة.
كتابه الشريعة من الكتب الحافلة المهمة في شرح وبيان عقيدة أهل السنة، وهو مطبوع الآن، مطبوع طبعتان طبعة بتحقيق محمد حامد الفقي، وطبعة ثانية طبع الرسالة بتحقيق الدكتور الشيخ. ..
سأله السائل أن يكتب له أصولا في السنة قال: وأحكي كلامه فيها؛ فأجبتك إلى ذلك فتبين بهذا أن هذه الرسالة وهذا الكتاب جواب عن سؤال. قال: فأجبتك إلى ذلك، ولم يذكر اختصارا من كتاب التوحيد للإمام البخاري، وكذلك اختصارا لكتاب ابن قتيبة مشكل الحديث لابن قتيبة؛ لأن أكثر ما نقل المؤلف من كتاب الشريعة، وإلا هو نقل كما سيأتي من كتاب الإمام البخاري من كتاب التوحيد الإمام البخاري نقل نقولا، وكذلك نقل عنه إلا أن أكثر نقله من كتاب الشريعة؛ فلهذا اختصر المؤلف -رحمه الله- قال: فإنك سألتني أن أختصر لك من كتاب الشريعة لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري أصولا في السنة وأحكي كلامه فيها؛ فأجبتك إلى ذلك إذ كان إماما ناصحا، وورعا صالحا وكلامه نيرا واضحا.
.ـــــــــــــــ
يقول المؤلف -رحمه الله-: أجبتك إلى سؤالك -يعني- أن أختصر لك من كتاب الشريعة؛ لأن الإمام الآجري إمام ناصح ناصح للأمة في مؤلفاته؛ حيث نقل الأدلة من الكتاب والسنة وكلام أهل العلم، وبوب تبويبا بديعا، ورد على أهل البدع فكان ناصحا إذ كان إماما ناصحا لأنه:"إذ"ظرفية يعني: حيث كان إماما ناصحا -يعني- الآجري وورعا صالحا وكلامه نيرا واضحا؛ فلهذه الأسباب أجابه؛ لأن الإمام الآجري إمام ناصح وورع صالح، وكلامه نير واضح؛ فلهذا أجابه المؤلف.