فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 397

ومن أسمائه: الحاشر والمقفي والعاقب، والحاشر الذي يحشر الناس على قدمه، والمقفي والعاقب الذي ليس بعده نبي، وله أسماء كثيرة، والله تعالى له أسماء كثيرة، ونبيه له أسماء كثيرة، والقرآن له أسماء كثيرة منها: القرآن، ومنها: الشفاء، ومنها: الفرقان، والفاتحة لها أسماء كثيرة.

بل حتى بعض المخلوقات لهم أسماء كثيرة، السيف له أسماء كثيرة المهند والسيب والصقيل حتى قيل: له مائة اسم، وكذلك الأسد له أسماء كثيرة الهزبر والضرغام حتى قيل: له خمسمائة اسم.

.ـــــــــــــــ

وصلى الله على سيد المرسلين، سيد المرسلين الذين أرسلهم الله، والمرسلين جمع مرسل، وهو الذي أرسله الله. المرسل: الرسول هو الذي أرسله الله إلى -أصح ما قيل فيه- الذي أرسله الله إلى أمة كافرة فآمن به بعضهم، وكفر به بعضهم وهم أهل الشرائع العظيمة مثل نوح وهود وصالح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام.

أما النبي: فهو الذي يرسل إلى قوم مؤمنين، ويكلف بالعمل بشريعة سابقة، وقد يوحى إليه وحي خاص مثل أنبياء بني إسرائيل الذين جاءوا بعد موسى كلهم كلفوا بالعمل بالتوراة؛ كداود وسليمان ويحيى وزكريا قال الله تعالى: { إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا } (1)

محمد النبي، محمد النبي -عليه الصلاة والسلام- النبي الذي نبأه الله وأرسله، وهو نبي ورسول -عليه الصلاة والسلام-، وآله الآل أصح ما قيل في الآل هم أتباعه على دينه، وقيل: الآل هم قرابته المؤمنون، والأصح أن الآل: المؤمنون به، كل من آمن به، ويدخل في ذلك دخولا أوليا أهل بيته وأقاربه المؤمنون: فاطمة والحسن والحسين وعلي والعباس وحمزة، وكذلك زوجاته -عليه الصلاة والسلام- يدخلوا في ذلك دخولا أوليا، وآله الطاهرين الذين طهرهم الله من الشرك والبدع، قال الله تعالى { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } (2) وهذه الإرادة إرادة شرعية، إرادة شرعية دينية قوله: وآله الطاهرين.

(1) - سورة المائدة آية: 44.

(2) - سورة الأحزاب آية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت