وأسماء الله وصفاته قسمان، نوعان: منه ما هو خاص بالله لا يسمى به غيره: الله الرحمن مالك الملك المعطي المانع الضار النافع رب العالمين خالق الخلق، ومنها: ما هو مشترك مثل العزيز والسميع والبصير والحي والعلي والقدير هذه مشتركة، الحمد لله رب العالمين: العالمين كل ما سوى الله، كل ما سوى الله فهو عالم، ونحن من ذلك العالم فهو الله تعالى رب الجميع مربيهم وخالقهم ورازقهم وموجدهم ومحييهم ومميتهم.
ثم قال: والعاقبة للمتقين العاقبة العاقبة للمتقين المتقين: جمع متقي، والمتقي هو الذي اتقى الله - عز وجل - وجعل بينه وبين غضبه وسخطه وقاية، فاتقى الشرك واتقى البدع والمعاصي فوحد الله وأخلص له العبادة.
.ـــــــــــــــ
والمؤمن قد اتقى الشرك عنده أصل التقوى، لكن كمال التقوى أن يتقي الإنسان الشرك والبدع والمعاصي، فمن كمل تقاه لله - عز وجل - دخل الجنة من أول وهلة، ومن كان عنده أصل التقوى فوحد الله ولكن أضعف هذه التقوى بالبدع والكبائر فهو على خطر عظيم، وهو تحت مشيئة الله قد يعفو الله عنه وقد يعذب في قبره، وقد تصيبه أهوال وشدائد في موقف القيامة، وقد يشفع فيه وقد يعفى عنه وقد يدخل النار، وإذا دخل النار فإنه يعذب على قدر جرائمه، ثم يخرج منها برحمة أرحم الراحمين أو بشفاعة الشافعين، ولا يبقى في النار إلا الكفرة.
والعاقبة للمتقين، وصلى الله على سيد المرسلين صلى الصلاة أصح ما قيل في صلاة الله هي ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، وأصح ما قيل في الصلاة في صلاة الله ما رواه البخاري عن أبي عالية أنه قال: صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى.
وصلى الله على سيد المرسلين سيد المرسلين هو نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - سيد المرسلين وسيد المؤمنين وسيد المتقين وسيد العالمين، قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر"محمد علم على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - اسم من أسمائه سمي محمدا؛ لكثرة محامده، ألهم الله أهله أن يسموه محمدا، وله أسماء كثيرة -عليه الصلاة والسلام- ومنها: أحمد كما في الإنجيل كما قال الله عن عيسى أنه قال: { وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } (1)
(1) - سورة الصف آية: 6.