فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 299

وجدُوهُ في الكتاب أو جاءت به الرّواية الثّابتة عن رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. وقالت المُعتزلة: إنّ اللّه استوى على عرشه بمعنى استولى. وقال بعض ذلك في حكاية قول أهل السُّنّة والحديث: هذه حكاية قول جُملة أصحاب الحديث وأهل السُّنّة. جُملة ما عليه أصحاب الحديث وأهل السُّنّة. الإقرار باللّه وملائكته وكُتُبه ورُسُله وما جاء من عند اللّه وما رواهُ الثّقات عن رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يرُدُّون من ذلك شيءًا. وأنّهُ تعالى إله واحد أحد فرد صمد لا إله غيره لم يتّخذ صاحبة ولا ولدًا. وأنّ مُحمّدًا عبده ورسُوله. وأنّ الجنّة حقّ والنّار حقّ وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها وأنّ اللّه يبعث من في القُبُور. وأنّ اللّه تعالى على عرشه كما قال {الرّحمن على العرش استوى} . وأنّ لهُ يدين بلا كيف كما قال {خلقت بيديّ} {بل يداهُ مبسُوطتان} . وأنّ لهُ عينين بلا كيف كما قال {تجري بأعيُننا} . وأنّ لهُ وجهًا كما قال {ويبقى وجه ربّك ذُو الجلال والإكرام} . ثُمّ ذكر مذهب عبد اللّه بن سعيد بن كلاب فقال: وكان يقُول إنّ القُرآن كلام اللّه - وساقهُ إلى أن قال - وإنّهُ مُستوٍ على عرشه كما قال وإنّهُ تعالى فوق كُلّ شيء هذا كُلّه لفظه في المقالات. وقال أبُو الحسن الأشعريّ رحمهُ اللّه أيضًا في كتاب المُوجز: وإن قالُوا: أفتزعُمُون أنّ اللّه في السّماء قيل لهُ قد نقُول إنّ اللّه عالٍ فوق العرش مُستوٍ عليه والعرش فوق السّماء ولا نصفهُ بالدُّخُول في الأمكنة ولا المُباينة لها. وأمّا قوله تعالى {وهُو الّذي في السّماء إله وفي الأرض إله} فإنّ معناهُ أنّهُ إله أهل الأرض وإله أهل السّماء. وقد جاءت الأخبار أنّ اللّه تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدُّنيا كُلّ ليلة فكيف يكُون فيها وهُو ينزل إليها. كما جاءت الأخبار عن رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"أنّ اللّه تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدُّنيا". فهذا الّذي استقرّ عليه مذهب أبي الحسن في كُلّ كُتُبه كالمُوجز والمقالات والمسائل ورسالته إلى أهل الثّغر والإبانة أنّ اللّه فوق عرشه مُستوٍ عليه ولا يُطلق عليه لفظ المُباينة لأنّها عنده من لوازم الجسم واللّه تعالى مُنزّه عن الجسميّة. فظنّ بعض أتباعه أنّ نفيه للمُباينة نفي للعُلُوّ والاستواء بطريق اللُّزُوم فنسبهُ إليه وقال عليه ما هُو قائل بخلافه وهذا بيّن لكُلّ مُنصف تأمّل كلامه وطالع كُتُبه. وفي كتاب السُّنّة لعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت