في عُلُوم الحديث في النّوع العشرين: سمعت مُحمّد بن صالح بن هانئ يقُول سمعت أبا بكر بن إسحاق بن خُزيمة يقُول: من لم يُقرّ بأنّ اللّه على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهُو كافر به يُستتاب فإن تاب وإلّا ضُربت عُنُقه وأُلقي على بعض المزابل حيثُ لا يتأذّى المُسلمُون ولا المُعاهدُون بنتن ريح جيفته، وكان ماله فيئًا لا يرثهُ أحد من المُسلمين، إذ المُسلم لا يرث الكافر. كما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. وقال بُكير بن معرُوف عن مُقاتل بن حيّان عن الضّحّاك في قوله تعالى {ما يكُون من نجوى ثلاثة إلّا هُو رابعهم ولا خمسة إلّا هُو سادسهم} قال"هُو اللّه عزّ وجلّ على العرش وعلمه معهُم"ذكرهُ البيهقيُّ وبهذا الإسناد قال مُقاتل بن حيّان: بلغنا - واللّه أعلم - في قوله عزّ وجلّ {هُو الأوّل} قبل كُلّ شيء {والآخر} بعد كُلّ شيء {والظّاهر} فوق كُلّ شيء {والباطن} أقرب من كُلّ شيء، وإنّما يعني بالقُرب بعلمه وقُدرته وهُو فوق عرشه {وهُو بكُلّ شيء عليم} ذكرهُ البيهقيُّ أيضًا. قال: وبهذا الإسناد عن مُقاتل بن حيّان في قوله {إلّا هُو معهُم} يقُول"علمه"وذلك قوله {إنّ اللّه بكُلّ شيء عليم} فيعلم نجواهُم ويسمع كلامهم ثُمّ يُنبّئهُم يوم القيامة بكُلّ شيء وهُو فوق عرشه وعلمه معهُم. وقال الحاكم: سمعت أبا جعفر مُحمّد بن صالح بن هانئ يقُول سمعت مُحمّد بن نُعيم يقُول سمعت الحسن بن الصّبّاح البزّار يقُول سمعت عليّ بن الحسن بن شقيق يقُول: سألت عبد اللّه بن المُبارك. قُلت"كيف نعرف ربّنا؟ قال: في السّماء السّابعة على عرشه". قال الحاكم: وأخبرنا أبُو بكر مُحمّد بن داوُد الزّاهد حدّثنا مُحمّد بن عبد الرّحمن الشّاميّ حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن سيبويه المروزيُّ قال سمعت عليّ بن الحسن بن شقيق يقُول سمعت عبد اللّه بن المُبارك يقُول"نعرف ربّنا فوق سبع سماوات على العرش استوى، بائن من خلقه ولا نقُول كما قالت الجهميّةُ: إنّهُ هاهُنا، وأشار إلى الأرض". وقال عبد اللّه بن سعيد بن كلاب فيما حكاهُ عنهُ أبُو بكر بن فوركٍ"وأخرج من النّظر والخبر قول من قال: لا هُو داخل العالم ولا خارجه فنفاهُ نفيًا مُستويًا لأنّهُ لو قيل لهُ: صفهُ بالعدم ما قدر أن يقُول فيه أكثر منهُ وردّ أخبار اللّه نصًّا وقال في ذلك بما لا يجُوز في خبر ولا معقُول وزعم أنّ هذا هُو التّوحيد الخالص والنّفي الخالص عندهم والإثبات الخالص وهُم"