فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 299

استوى فيه ربّك تبارك وتعالى على العرش. وفيه خُلق آدم، وفيه تقُوم السّاعة. قال الشّافعيّ وأخبرنا إبراهيم بن مُحمّد قال حدّثني أبُو عمران إبراهيم بن الجعد عن أنس بن مالك شبيهًا به. احتجّ به الشّافعيّ في فضل الجُمُعة وكان حسن القول في إبراهيم بن مُحمّد شيخه. والحديث لهُ طُرُق عديدة. ورواهُ أبُو اليمان الحكم بن نافع حدّثنا صفوان قال: قال أنس بن مالك قال رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"أتاني جبريل - فذكرهُ". ورواهُ مُحمّد بن شُعيب عن عُمر مولى عفرة عن أنس بن مالك عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. ورواهُ أبُو طيبة عن عُثمان بن عُمير عن أنس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. وقد جمع أبُو بكر بن أبي داوُد طُرُقه وقال: أبُو طيبة اسمه رجاء بن الحرث ثقة وعُثمان بن عُمير يُكنّى أبا اليقظان. وقد تواترت الأحاديث الصّحيحة الّتي أجمعت الأُمّة على صحّتها وقبُولها: بأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عُرج به إلى ربّه وأنّهُ جاوز السّماوات السّبع، وأنّهُ تردّد بين مُوسى وبين اللّه عزّ وجلّ مرارًا في شأن الصّلاة وتخفيفها وهذا من أعظم الحُجج على الجهميّة فإنّهُم لا يقُولُون عُرج به إلى ربّه وإنّما يقُولُون عُرج به إلى السّماء. وقد تواترت الرّواية عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم"بأنّ اللّه عزّ وجلّ ينزل كُلّ ليلة إلى سماء الدُّنيا يقُول: هل من تائب فأتُوب عليه؟ هل من مُستغفر فأغفر لهُ؟"رواهُ بضعة وعشرُون صحابيًّا. وفي مُسند الإمام أحمد وسُنن ابن ماجه من حديث مُحمّد بن المُنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"بينا أهل الجنّة في نعيمهم إذ سطع لهُم نُور فرفعُوا رُءُوسهم فإذا الرّبّ تبارك وتعالى قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال السّلام عليكُم يا أهل الجنّة. قال وذلك قوله تعالى {سلام قولًا من ربّ رحيم} فينظُر إليهم وينظُرُون إليه فلا يلتفتُون إلى شيء من النّعيم ما دامُوا ينظُرُون إليه حتّى يحتجب عنهُم ويبقى نُوره وبركته عليهم في ديارهم". وفي الصّحيحين عن أبي مُوسى قال"قام فينا رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخمس كلمات فقال: إنّ اللّه لا ينام ولا ينبغي لهُ أن ينام، يخفض القسط ويرفعهُ، يُرفع إليه عمل النّهار قبل عمل اللّيل، وعمل اللّيل قبل عمل النّهار، حجابه النُّور، لو كشفهُ لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه". قال أبُو عبد اللّه الحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت