سواهُ. هذا لفظ أبي عُمر في الاستذكار. وذكرهُ في التّمهيد أطول منهُ. وقال البيهقيُّ أخبرنا أبُو عبد اللّه الحافظ وأبُو سعيد بن أبي عمرو حدّثنا أبُو العبّاس مُحمّد بنُ يعقُوب حدّثنا هارُون بن سُليمان حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ عن حمّاد بن سلمة عن عاصم عن زرّ بن حُبيشٍ عن عبد اللّه قال"بين سماء الدُّنيا والّتي تليها خمسمائة عام، وبين كُلّ سماء خمسمائة عام، وبين السّماء السّابعة والكُرسيّ خمسمائة عام، وبين الكُرسيّ وبين الماء خمسمائة عام، والكُرسيّ فوق الماء. واللّه عزّ وجلّ فوق الكُرسيّ ويعلم ما أنتُم عليه". قال: ورواهُ عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عُتبة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعُود قال"ما بين السّماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام. ثُمّ بين كُلّ سماءين مسيرة خمسمائة عام، وغلظ كُلّ سماء مسيرة خمسمائة عام، ثُمّ ما بين السّماء السّابعة وبين الكُرسيّ مسيرة خمسمائة عام وما بين الكُرسيّ والماء خمسمائة عام والكُرسيّ فوق الماء واللّه فوق العرش. ولا يخفى عليه شيء من أعمالكُم". وقال الشّافعيّ - في كتاب الأُمّ، ورُوّيناهُ في مُسنده - أخبرنا إبراهيم بن مُحمّد قال حدّثني مُوسى بن عُبيد قال حدّثني أبُو الأزهر مُعاوية بن إسحاق بن طلحة عن عُبيد اللّه بن عُبيد بن عُمير أنّهُ سمع أنس بن مالك يقُول"أتى جبريل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمرآةٍ بيضاء فيها نُكتة. فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ما هذه؟ فقال هذه الجُمُعة فُضّلت بها أنت وأُمّتك. والنّاس لكُم فيها تبع: اليهُود والنّصارى، ولكُم فيها خير وفيها ساعة لا يُوافقها مُؤمن يدعُو اللّه بخيرٍ إلّا اُستُجيب لهُ، وهُو عندنا يوم المزيد. فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يا جبريل وما يوم المزيد؟ فقال إنّ ربّك اتّخذ في الفردوس واديًا أفيح فيه كثيب من مسك. فإذا كان يوم الجُمُعة أنزل اللّه تبارك وتعالى ما شاء من ملائكته وحوله منابر من نُور عليها مقاعد للنّبيّين وحفّ تلك المنابر بمنابر من ذهب مُكلّلة بالياقُوت والزّبرجد عليها الشُّهداء والصّدّيقُون. فجلسُوا من ورائهم على تلك الكُثبان، فيقُول اللّه عزّ وجلّ: أنا ربُّكُم قد صدقتُكُم وعدي فسلُوني أُعطكُم. فيقُولُون ربّنا نسألك رضوانك. فيقُول قد رضيت عنكُم ولكُم ما تمنّيتُم ولديّ مزيد. فهُم يُحبُّون يوم الجُمُعة لما يُعطيهم فيه ربّهم من الخير. وهُو اليوم الّذي"